روسيا تحذر من استخدام سلطات كييف أسلحة أمريكية لشن هجمات على أراضيها

 

 

حذرت وزارة الخارجية الروسية اليوم من خطر استخدام السلطات الأوكرانية أسلحة تتسلمها من الولايات المتحدة لشن هجمات على أهداف في أراضي روسيا.

واشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أثناء موجز صحفي إلى إعلان الولايات المتحدة مؤخراً تخصيصها حزمة مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 800 مليون دولار إلى أوكرانيا وقالت: “ستسلم إلى كييف عشرات مدافع الهاوتزر وآلاف المقذوفات المدفعية ومئات ناقلات الجند المدرعة إضافة إلى مروحيات روسية الصنع من طراز (مي 17) ستستخدم لاحقاً لقصف مدن سلمية في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين وربما أراضي روسيا”.

وفي سياق متصل أكدت زاخاروفا أن المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا مستمرة بغية وضع حد للقتال بين الطرفين محملة كييف المسؤولية عن السعي إلى إعاقة العملية التفاوضية.

وقالت زاخاروفا: إن “المفاوضات الروسية الأوكرانية تتواصل بخصوص تسوية الوضع في أوكرانيا وضمان وضعها كدولة حيادية غير نووية خارج تكتلات عسكرية وتشمل أجندتها مسائل نزع السلاح واستئصال النازية واستئناف الوضع القانوني للغة الروسية والاعتراف بالوقائع الحالية على الأرض منها تبعية شبه جزيرة القرم لروسيا واستقلالية جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك”.

واتهمت زاخاروفا المفاوضين الأوكرانيين بمحاولة إطالة أمد العملية التفاوضية من خلال رفض اتخاذ مواقف بناءة إزاء المسائل ذات الأولوية ورفض الرد سريعاً في بعض الأحوال على المواد والمقترحات المطروحة من الجانب الروسي.

وتابعت: “إذا كان نظام كييف ملتزما برغبته في التفاوض التي عبر عنها علنا فيتعين عليه الشروع في البحث عن اتفاقات واقعية”.

من جهة أخرى وصفت زاخاروفا قرار محكمة لندن تسليم جوليان أسانج مؤسس موقع “ويكيليكس” للولايات المتحدة بأنه “مهزلة”.

وقالت زاخاروفا: إن “محكمة وستمنستر قامت بالفعل بأداء المشهد الأخير من مهزلة بعنوان (العدالة البريطانية) وفي أسوأ تقاليد إنكلترا يتم كل شيء في الوقت المحدد وتحت الطاولة”.

وأضافت: “تم تسليم أسانج للولايات المتحدة على الرغم من اعتراض نشطاء حقوق الإنسان، فالغاية دائما ما تبرر الوسيلة في المجتمع الغربي” مشيرة إلى أنه “تم وضع نهاية مخزية لهذه العملية من قبل الداخلية البريطانية”.

وسمح القضاء البريطاني رسمياً اليوم بتسليم مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج للولايات المتحدة التي تريد محاكمته بتهمة التجسس بعد سنوات من الخلاف القضائي.